محمد سعيد رمضان البوطي

44

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

هذا هو الإعجاز لا بحر ولا * بدر قد انشقّا إلى أنصاف آي من الذكر الحكيم أتى بها * فإذا القلوب تلين بعد جفاف ولو أنّ ألفي دوحة سجدا له * ما كان ذلك بالدليل الكافي عجبا ! أجاء محمد بالسحر في * آياته أم شابها بسلاف ؟ أم كان تنويما خضوعهمو له * ما ذلك السر العويص الخافي ؟ أسرت قريش مسلما في غزوة * فمضى بلا وجل إلى السياف سألوه هل يرضيك أنك سالم * ولك النبي فدى من الإتلاف فأجاب كلا لا سلمت من الردى * ويصاب أنف محمد برعاف أقسمت ما كان النبي محمد * بمشعوذ كلا ولا عرّاف ليس النبي بساحر يتلو الرّقى * ويخيف بالأشباح والأطياف لكنه الإيمان من يظفر به * يلق المفاوز سهلة الأكناف لو آمن الجبل ارتقى فوق السّهى * بقودام من ريشه وخواف هذا الذي جعل النبيّ ورهطه * إن حاربوا انتصروا على الأضعاف يزداد في ساح الوغى إيمانهم * فيقابلون الموت باستخفاف يستضعفون لقلّة لكنهم * بوثوقهم في اللّه غير ضعاف فإذا دعوا للحرب هبّوا أودعوا * للمال عفّوا عنه أىّ عفاف قم سائل الأعراب أية دولة * نهضوا بها حملا على الأكتاف بزّت أثينا في الحضارة أمة * لم تأو غير مضارب وفياف شغلوا بفلسفة وعلم بعد ما * شغلوا بوصف منازل وأثاف تخذو القصور مساكنا وتسر بلوا * بالخز لا الأوبار والأصواف فإذا الجزيرة بعد جدب جنة * ميّاسة مهتزّة الأعطاف يا ربّ أسطول بنوه كأنه * بحر خضمّ فوق آخر طاف السّوقة الأجلاف قد حكموا الورى * أنعم بحكم السوقة الأجلاف ما شئت من عدل وتسوية ومن * شورى فيا لثلاثة الأحلاف